السجّادة .. روحانية الصلاة خارج حدود الزمان والمكان


كتابة : إسراء عماد .

مشروع احتوى كل جانب من جوانبه ركن من أركان الإسلام الخمسة بطريقة مبتكرة وباستخدام الوسائل الحديثة، بهدف تشجيع الفرد على فهم قيم أركان الإسلام الخمسة ومعانيها بشكل دقيق واستشعارها روحانيّاً .. بين الشهادة، والصلاة، والصيام، والزكاة وحج البيت; الإبتكار والروحانيّة هما العاملين المشتركين .. إنها رؤية المصمم البحريني المبدع عثمان الخنجي وراء تلك المشاريع، لذا كان لي مكالمة مطوّلة معه لأتعرّف عن قرب على أحد أهم هذه الجوانب: “السجّادة”، ذلك المشروع الذي يعبّر عن ثاني أركان الإسلام “الصلاة”، والذي تجسّد على هيأة سجّادة Prayery مبتكرة، تابعوا السطور التاليّة لتتعرفوا على هذا الجانب المبدع من مشروعه والذي استوقف الكثيرين

الفكرة الأساسيّة:

الفكرة من السجادة تكمن في أن قيمة واستشعار الإنسان للصلاة لا تتوقف عند انتهاءه من آداء ذلك الفرض، بل تحثّ المصلي على أن يستشعر الفوائد الروحانيّة والحسنات الإضافيّة التي تنتج عن الصلاة، بحيث يصنع له جهاز The Prayary مسبحة بعد فترة من آداءه للصلاة على تلك السجادة، لتكون مسبحة من وقته وجهده وباختياره، حيث يحمل الخرز كلمات من القرآن والأحادث النبويّة، ويختار كل شخص نوعيّة ولون الخرز الذي يريده، والكلمات التي يحملها، فتستمر روحانيّة الشخص من خلال مواصلته للتسبيح في كل وقت ومكان.

آليّة عملها:

بعكس باقي المشاريع لأركان الإسلام الخمسة كالشهادة والصيام والزكاة والحج التي تعتمد على التكنولوجيا الحديثة في تصميمها; إلّا أن السجادة والتي تعبّر عن ركن الصلاة لا تعتمد سوى على الوسائل الميكانيكيّة “3D printing mechanism” ولا تحتاج إلى الكهرباء بعكس باقي المشاريع، فحين يكون الإنسان واقفاً يكون ثقل وحمل الجسم كلّه على طرف واحد من السجادة، فتعمل الماكينة بفعل ضغط الشخص، وتقوم بصنع عقود من اختياره، لتتشكّل في صورة مسبحة بعد إسبوع ونصف من أداءه لفرض الصلاة خلال تلك الفترة.

السجادة .. تبهر جميع الثقافات والأديان

“جهاز الصلاة هو الذي أوحالي إلى الخمس ابتكارات، حيث كان أساتذتي من مختلف البلدان الغربية، يأتون ويقفون على الجهاز ويطلبون منّي الشرح ويتساءلون عن الطريقة التي يعمل بها، وأحد الأساتذة الإيطاليّين (لا ديني)، جاءني وبدأ يتساءل عن الطريقة التي يصعد بها على الجهاز والحركات التي عليه تأديتها (الصلاة الإسلاميّة) حتى يعمل الجهاز، فبدأت أشرح له طريقة الصلاة؛ وأضاف خنجي “فالباقين كانوا يكتفون بالضغط بأيديهم على المنطقة التي يرتكز عليها ثقل الإنسان خلال الصلاة حتى يخرج الخرز، بينما هو كان متشوقاً لمعرفة طقوس الصلاة، فهو شخص ليس له أي دين وفجأةً يتحمّس لمعرفة طريقة الصلاة الإسلاميّة!”

مفهوم الصلاة في الإسلام:

“دائماً ما نشرح للأجانب بأن مفهوم الصلاة لدينا يختلف عن مفهومهم للصلاة التي تشمل لديهم الدعاء والتسبيح وغيرها من العبادات، بينما تنفصل هذه العبادة لدينا عن غيرها من العبادات وأركان الإسلام، فلدينا مفهوم الدعاء والتسبيح مختلف تماماً عن آداء فرض الصلاة، فأعبّر لهم عن صلاتنا بالانجليزية “physical praying” وفكرة جهاز The Prayary هو أن تؤدي الصلاة الفيزيائيّة إلى شيئ يمكنكم أخذه معكم في كل مكان وهي المسبحة.”

رأي رجال الدين:

“وحين وضعت الجهاز في جامع عبدالوهّاب الـ Grand Mousque في قطر حتى أقوم بتصوير الفيديو، أتاني رئيس المسجد، وشرحت له فكرة المشروع، فأخبرني بأن لديهم مهرجان للأطفال وطلب أن أشارك بهذا المشروع، فشعرت بأن الجهاز قد ربط وجذب انتباه شخص ليس لديه دين، ورجل دين، (Two end of the extream) جائوا وبدأوا يتحدّثون عن الجهاز وعن الصلاة، وعن الدين الإسلامي.”

تشجيع الأجيال القادمة:

جهاز The Prayary يشجّع الأطفال والأجيال القادمة بحيث يجعلهم أكثر انجذاباً للدين الإسلامي، وبدلاً من حمل الأجهزة اللوحية والآي پاد، استخدام هذه الابتكارات الجديدة التي تجعلهم مستمتعين بها، بحيث يحملون المسبحة التي قاموا بصنعها من التزامهم بفرض الصلاة، فهي مسبحة تم انتاجها من جهدهم ووقتهم وباختيارهم، فتكون ثمينة ومقدّرة لديهم.

“جهاز الصلاة هو الذي أوحالي إلى الخمس ابتكارات، حيث كان أساتذتي من مختلف البلدان

الغربية، يأتون ويقفون على الجهاز ويطلبون منّي الشرح ويتساءلون عن الطريقة التي يعمل بها»


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *