على كف عفروت


موهبة ولدت من شغف وهي ليست جديدة في الوسط العربي ولكنها مختلفة – صناعة وتحريك الدمى – بطريقة واقعية وهى ماجعلت “عمار صبان” يتحدى الكثير من الأمور الصعبة لخوض التجربة وعيشها. كان “لصبان” ُحب منذ الصغر للدمى وافلام الكرتون في السبعينات والثمانينات الميلادية ليتحول هذا الُحب الى حلم يتمنى تحقيقه في – صناعة وتحريك الدمى. ولكن في ذلك الوقت تحديداً العائق كان واضحاً وهو عدم وضوح مستقبل مهنة التحريك والصناعة للدمية كونه أيضاً زوج وأب لـ ثلاثة أطفال. و بالرغم من ذلك أصر “عمار” بالإبحار في موهبته وشغفه, وفي عام 2013 خاطر المهندس المعماري بوظيفته القيمة التي يتمناها الكتير ليتفرغ في علم صناعة وتحريك الدمى خلال تلك الفترة كان يعمل على صنع الدمية الشهيرة الأن “عفروت” صنع الدمية من مواد متوفرة بسيطة مثلاً عين “عفروت” صنعها من ملعقة الأكل البلاستيكية.

كان احد الداعمين والمعجبين والمشجعين بشخصية –عفروت– اليوتيوبر “عمر حسين” انشأوا سوياً برنامج بأسم “مادري” على الـيوتيوب قضى بعدها شهرين في اجراء البحوث والدراسات ليطور من الشخصية ولعدم توفر الخبرة الكافية في المجتمع علم “عمار” نفسه بنفسه وسافر الى (لوس انجلوس–سان فرانسيسكو ) ليتعلم بعض التكنيك والأسرار في صناعة وتحريك الدمى مثلاً حركة فم الدمية مع الكلام, التعابير باليد, تحريكها وتحريك الرأس ونظرة العين لتكون واقعية اكتر.

تلقى دورات مكثفة في مدارس مخصصة لعلم الـ Puppet Builder وليصبح Puppeteer من خبراء وطلاب مكتشف هذا العلم , ومن خلال خبرته البسيطة والتي بدأت بعام 2001 اجتاز الدورة والإختبار في اسبوعين فقط وأصبح «عمار» الوحيد في الوسط الذي لديه شهادة هذا الفن اعجب الكثير منهم بشحصية “عفروت” والتي تعبر عن الشخص المشهور وخفيف الظل المحبوب للجميع وتطرقه لمواضيع كثيرة التي تناسب الكبار وأيضاً بلغة يفهمها الصغار فكرة “عمار” بشخص عفروت – او غيرها من باقي الدمى المتحركة هو بأن يكون هناك محتوى يجمع كل الأذواق واغلب الأراء.

أول فيديو انتشر لـ “عفروت ” كان عن حملة – مغتربون – مع فيصل الشريف وفي اول شهر له حقق نسبة مشاهدة عالية 200.000 مشاهدة. أحد اهم الأمور اللازمة في العرض هى تفاعل الجمهور مع الشخصية, لذا يفضل ” صبان ” بأن تكون فكرة العرض والإسكريبت جاهزة حتى يكون هناك تواصل واضح بينه وبين المتحدث المساعد وغالباً هو من يأتي بأفكاره ويتلقى أيضاً بعض الأفكار المميزة من أصداقه مثل: شاكر الشريف والكثير منهم عرف “عفروت” في جامعة الملك عبدالله بتفاعله مع 12 ورشة عمل كانت ناجحة ورائعة, وأيضا زيارته لمستشفى – الحرس الوطني – لقسم الأطفال ومحاربي السرطان فكرته القادمة قيمة ورائعة مع الدكتور ” فايز مليباري ” وهى عمل مسلسل يحكي قصة محارب السرطان بحيث يكون الممثل دمية شكلها اقرب للإنسان وتوضح فيه مراحل العلاج من وقت الإصابة الى العلاج, وليكون هذا المسلسل مرجع في أي وقت ويكون إلهام للكثير من الأطفال


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *