Keeper of Paradise (رضوان)


جاء ذكر خزنة الجنة أنهم يستقبلون المؤمنين ويرحبون بهم ويقولون لهم كما في قوله تعالى: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلىَ الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِين﴾ ٥٥
وللجنة ثمانية أبواب كما في حديث أبي هريرة رضي لله عنه أن رسول لله صلى لله عليه وسلم قال: (من أنفق من زوجين في سبيل لله نودي من أبواب الجنة: يا عبد لله هذا خير. فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من أهل الجهاد، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة، فقال أبو بكر: بأبي أنت وأمي يا رسول لله، ما على من دعي من تلك الأبواب من ضرورة، فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟ فقال صلى لله عليه وسلم: نعم وأرجو أن تكون منهم) ٥٦
ولكل باب من أبواب الجنة خزنة ورئيس أولئك الخزنة ملك اسمه رضوان ٥٧ حيث قال ابن كثير في كتاب البداية: (وخازن الجنة ملك يقال له رضوان، جاء مصرحًا به في بعض الأحاديث).
سمي بذلك الاسم ليكون عنوانًا لأهل الجنة؛ لأن أهل الجنة قد رضي لله عنهم ورضوا عنه كما في قوله تعالى: ﴿جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَضِيَ للهَُّ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ﴾ ٥٨
وقد أمر لله تعالى خازن الجنة رضوان ألا يفتح لأحد قبل سيدنا محمد صلى لله عليه وسلم لحديث أنس بن مالك -رضي لله عنه- أن رسول لله صلى لله عليه وسلم قال:
(آتي باب الجنة فأستفتح، فيقول الخازن: من؟ فأقول: محمد فيقول الخازن: بك أُمرت – أي أمرني لله تعالى- ألا أفتح لأحد قبلك)

العمل من كتاب مخلوقات نورانية

رحلت كتاب المخلوقات النورانية بدأت بلحظة إلهام. فبينما أنا في درسي الديني اختار أستاذنا في ذلك الدرس أن يحدثنا عن الملائكة. وإذ برسالة تصلني بالجوال عن ورشة
عمل لفن الخط الضوئي. نظرت بإعجاب إلى تلك الصورة وقلت في تلك اللحظة: ما أجمل أن تكتب أسماء الملائكة بالخط الضوئي! لأن الملائكة مخلوقات من نور! وبدأت رحلتي… استغرقت رحلة الكتاب ما يقارب عامين.
بدأت بتعلم الخط الضوئي من الخطاط شاكر قشقري والذي أصبح لاحقًا شريكي في عمل المخلوقات النورانية، وبصحبة ودعم صديقتي الفنانة هبة عابد استطعت تعلم أساسيات فن الرسم بالضوء في ورشة خاصة لنا فقط. ولكن لم يكن ذلك كافيًا لإنتاج العمل إذ أدركت أنه يجب عليّ إتقان التصوير الفوتوغرافي فسجلت في دورة تصوير عن طريق جمعية بركات مع المصور البريطاني ريتشارد وايلدينج وتدربت على التصوير عامة والرسم الضوئي خاصة مع مجموعة نافذة فوتوغرافية بقيادة المصور عمر النهدي وشركة فوجي إذ التقيت عن طريقها بشريكي الثاني في المخلوقات النورانية أليخاندرو دومينجو والذي شاركني الاهتمام في فن الرسم الضوئي والأدوات المستعملة هذا الفن .
شاكر كشغري

استلهمنا أعمالنا من فنانيّ الرسم الضوئي العالميين مثل كريم جباري والذي سعدت بمقابلته في جدة في أحد معارضه مع مؤسسة مسك الخيرية إذ كرس وقتًا لإعطائي بعضًا من خبرته في هذا المجال. كنت طيلة هذه الفترة أنا أقرأ الكتب وأرجع إلى التفاسير من القرآن والحديث للبحث عن كل ما يخص الملائكة ومراجعة العمل وتدقيقه مع شيخي وأستاذي السيد محمد السقاف وزميله السيد حسين العطاس. ومن ثم مراجعته لغويا مع ابنة عمي الدكتورة دلال بخش وترجمته عن طريق صديقي الكندي رضوان أنصار لله محمد. فكانت رحلتي رحلة دينية وفنية ولغوية وتقنية وسياحية فتعرفت على مناطق مناسبة للتصوير داخل السعودية عن طريق الصديق بندر ريدان من وخارج السعودية مع المصورفي سويسرا.

أليخاندرو دومينجو
الخوارزمية: رنا عبد الرحمن طه بخش


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *