عيسى البسطويسي


نحن في زمن انتشر فيه التعبير و التواصل عن طريق الهاتف أكثر من التعبير مباشرة فالتطبيقات و المواقع الإلكترونيه أصبحت شاغل الناس وملاذهم للتسلية أو التواصل أو حتى التعبير عن الذات و الفضفضه ، و أصبح من نتابعه في هذه التطبيقات قريب إلى قلوبنا نعيش تفاصيل يومه و كأنه معنا و نعرف أدق تفاصيل و نتقمص إسلوبة في الحديث .

عيسى شيخ حاصل على بكالوريوس اقتصاد وماجستير تصميم وسائط رقمية وتطوير ودكتوراة فالإدارة التنفيذية

كان الأهل من مشجعي عيسى لدخول عالم السناب شات مع بداية ظهوره لإيمانهم بقدرته على النجاح و أنه يملك الشخصية و الكريزما المناسبه التي تمكنه من ذلك ، و من أول مقترحين هذه الفكرة والداعمين لها زوجته السيدة ريم ناظرو إبنة خالتها زينه الجفري، لكن في بداية الأمر كان عيسى رافضاً للموضوع بجدية برغم أنه كان متفاعلاً على إنستقرام و فيس بوك.

كان يعمل في مجال التسويق وتنظيم المعارض والمؤتمرات بخبرة 13 سنة في هذا المجال و عمل مؤخرا في مجال السيارات ، إلى أن تم إنهاء خدماته في العمل بدون سابق إنذار وبكل ظلم مما أزعجه كثيراً و ضيق علية فكانت كالقشة التي قسمت ظهر البعير، وكان الهاتف هو المتنفس الوحيد و الباب الذي يخرجة من فراغه و مع تررد عيسى كثيراً على دخول عالم سناب شات إلى أنة أقدم على هذه الخطوة أخيراً.

في بداية الأمر كان يبلغ عدد متابعيه على سناب شات 25 شخص فقط وكانوا من العائلة و الأقارب إلى أن قام بفتح حسابة للعامه ، فكانت المسابقات ذات القالب الكوميدي هي المحتوى الذي يقدمه أولها « تحدي الطماطم « والذي كان يقوم فية بإستخدام فلاتر السناب شات و تقديم هداية بسيطه من صندوق كان يدخر به هدايا للمناسبات العائلية المفاجأة ، و ردة فعل المتابعين بالتعبير عن سعادتهم كانت تثلج صدره و فرحة بعض المتابعين فقط بذكر إسمهم جعلة يدرك كم أن السعادة بسيطة ولا تحتاج إلى تكلف و أنه ليس فقط الانسان السعيد هو من يتمكن من إسعاد الناس فهو ضد مقولة « فاقد الشيء لا يعطيه « فهو لم يكن سعيداً على الدوام فقد مر بفترات صعبة و محزنة و بالرغم من ذلك فقد إستطاع من إبهاج الكثير، بعد المسابقات الذي قام عيسى بعرضها بدات نسب المشاهدات بالإزدياد و توسعت دائرة متابعينه خارج المعارف و الأصدقاء فتعدى عدد المتابعين 500 شخص في أقل من شهر.

في يوم 25 شعبان اتته فكرة فوازير رمضان إبن بطوطة و التي كانت فكرتها أن يقوم بطرح تلميح معين عن أحد البلدان يومياً لمدة 20 يوم عن طريق أحد المؤثرين على سناب شات ، فكان لكل يوم مؤثر يقوم بالتلميح لبلد مختلف و الهدية الكبرى كانت تذكرة سفر ، فقام الكثير من المؤثرين الذين يعرفهم بدعم فكرته مثل عبدالله متبولي و نداء خجا و بيان لنجاوي و وجدي المصلي وهيثم حفني و كذالك الذين لاتربطة بهم معرفة شخصيه كقصي خضر وحلمي نتو وحمزة هوساوي وبسمة الخريجي ، أول دولة قمنا بطرحها كانت من إقتراح و تقديم نداء خجا و كانت خاتمة المسابقة مع حمزة هوساوي .

و بالحديث عن الداعمين كان لعيسى الكثير من الداعمين الذي يتوجه لهم بالشكر و في مقدمتهم أم سلمى التي أسماها بالجندي المجهول و هي التي كانت تزوده بالنصائح و تعصف ذهنه للتفكير في ماسيقدمه.

(سفير المحبة) هكذا كانوا يلقبونه زملاءه في وسط التواصل الاجتماعي بعد ان قام باطلاق اللقب أحمد كعكي من فريق الاستذواق بجدة حتى اصبح متداولا بينهم، و قد استلم عيسى بعض التعليقات المؤثرة والداعمة على الخاص في جواله منها أخبار شخص له بأنه شخص مبدع و سيكون له مستقبل على مواقع التواصل الإجتماعي و سيكون له ظهور مميز على التلفاز في أقل من سنتين ، و تواصل احد المتابعين معه و أخباره أنه كان سبب في نجاحه و ان قصته الهمته و حفزته ، أغلب الرسائل المرسلة كانت دعم من المتابعين و تعليقاتهم تعطيه دافع ايجابي و ترفع من معنوياته للتقديم المزيد و الأفضل دائماً.

لكن السؤال أو الكابوس بالاحرى كان « ماذا بعد ؟ « ، ماهي الخطة بعد إنتهاء الفوازير التي كانت كنقطة إنطلاقة لنجاحه ، و بعد العديد من الإقتراحات طرأت لي فكرة « القناة العيسويسيه « فكانت كإنطلاقة جديدة و ترسيخ لإسمي، ومن مبدأ (أسعد الناس من أسعد الناس) وشغفي الكبير في تقديم الهدايا قمت بإستكمال المسابقات في حسابي بطريقة مبتكرة حيث أصبحت الوسيط بين الشركات والأفراد، وأصبحت الشركات تقدم الهدايا من خلال مساباقتي والتي تعرف الجمهور عن مزايا الشركة الراعية وعليه اصبح لكل أسبوع شركة كراعي أسبوعي للمسابقة.

تجنباً لملل الجمهور تخلل الحساب بعد الفقرات الأخرى مثل «خمسة أسئلة على الماشي» مع مجموعة مشاهير على مواقع التواصل الإجتماعي ، و فقرة « حجرة ورقه مقص « خاصة بالأطفال وفقرة الإهداءات « السحبة الأليمة « تعود فيها الى الزمن الجميل أو كما يقولون أيام الطيبين بتقديم أغاني تخص ذالك الزمان ، كما يقوم بدعم المشاريع الجديدة و المبتدأه و عرض لمنتجاتهم بدون اي مقابل مادي

كما أتخذ عيسى لنفسه مساراً واضحاً في المواضيع اللتي يقوم بطرحها والتي تتضمن أغلبها الترفية وبعض من الكوميديا و المواضيع اللتي لا يحبذ طرحها و يفضل الإبتعاد عنها كالدين و السياسة و الاقتصاد برغم دراسته للإقتصاد لكنه يبتعد عن النقاش فيها .

« صباحكم رضا» أو يومكم رضا هكذا يكون تسجيل دخوله يوميا و عند سؤالنا له لماذا رضا و ليست سعاده أو غيرة اجاب بكل بساطة أن الانسان يجب أن يكون راضِ قبل كل شي و ذالك الرضا سيجلب السعادة لقلبه فبالرغم من كل المصاعب التي مر بها من الناحية العملية، و أضاف عيسى لديزاين «لأن الله يحبني فقد اكرمني بالابتلاء لاشتياقه لسماع صوتي ومانراه كارثة في بداية الأمر نرى لاحقا الحكمة من وراءه، فلو لم يأتني ظلم من مديري فالشركة لم أكن في مكاني اليوم والذي هو أفضل بمراحل مما كنت فيه سابقا ، يكفيني حب الناس وثقتهم بي بالإضافة الى الحكم الذي جاء من مكتب العمل والعمال و الذي كان لصالحي والحمد لله باستلام كل حقوقي وصرف جميع مستحقاتي بعد مماطلة الشركة لأكثرمن ثمانية شهور بدون اي وجهة حق».

عيسى شيخ أو عسويسي البسطويسي شخصيه مختلفة بتركيبه معقدة بين الرجل الإقتصادي و الشخص صاحب الفله والبسطة في نفس الوقت و أقل مايوصف به هو الإبداع فقد استطاع في مدة زمنيه قليله نسبياً بأن يصبح من أكثر المؤثرين جذباً للإنتباه بمحتوى ممتع وقالب فكاهي، و رغم نجاحه فهو دائما شاكر لداعميه منذ البدايه و متابعيه الذي يعزو نجاحه لهم.

تصوير و ستايلست : سمر إدريس و فاطمة حافظ

The Socialite


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *