كلما‭ ‬أزددتُ‭ ‬تأملاً‭ ‬عشقتُ‭ ‬الفن‭ ‬أكثر


طلال زاهد العاشق للفن المصري و كل ماهو جميل و نادية الزهير زوجته التي تشاركه في اقتناء الفن خاصة الفن السعودي.

قاما بجمع العديد من المقتنيات الفنية الملهمة .كوّن الأستاذ طلال مجموعة شخصية تعد مدرسة في الفن المصري . بدأ في تكوين مجموعته قبل حوالي أربع سنوات عند زيارة مدير أحد البنوك بالخارج له على الغداء و خلال الحوار سأله إن كان مهتماً بالفن و أهداه كتاب Art Of The Middle East و هو بمثابة الشرارة اللتي أشعلت عشق الفن المصري لدى طلال زاهد، يحتوي هذا الكتاب أقسام متعدده عن الفن في إيران و تركيا و العراق و الخليج و مصر لكن القسم الخاص بالفن المصري هو ماأسر قلبه ،فبدأ بتدوين أسماء بعض الفنانين و أستعان بأحد معارفه الأستاذ هشام قنديل صاحب إتليه جده من أقدم الجالريهات في السعودية . الذي كان في زيارة لمصر أنذاك فطلب منه البحث عن أعمال لبعض الفنانين الذي قام بتدوين أسمائهم، فعبر الاَخر عن إندهاشه لمعرفة طلال بهذه الأسماء العريقة في الفن المصري الحديث. وقرأ أكثر من 300 كتاب عن الفن المصري على مدى ثلاث سنوات.

و من الأعمال التي طال النقاش حولها في عالم الفن العربي لوحة للفنان حامد عويس المعروف بأنه فنان ثورة 1952 فهو دائما ماكان يجسد الفلاحين و العمال و الجيش و التقنية ، اللوحة كانت تجسد ثورة مصر فصوّر في خلفيتها سيدات بالزي التقليدي المحتشم مع تضمين صورة المرأة العصرية المتعلمة حاملةً حقيبة و كتاباً في المقدمة مصوراً خطاها الواثقة فيوضح بذلك النقلة بين الأجيال و النقلة في نظرة المجتمع للمرأة ، كما كان للفنانات نصيب من مجموعته كجاذبية سري و تحية حليم و إنجي أفلاطون اللاتي تعتبرن من أساطير الفن المصري الحديث .

لوحة الفنان سمير رافع من الاعمال التي تتصدر صالة الجلوس ، يعرف هذا الفنان الذي هاجر مصر بعمر الثلاثين إلى فرنسا بطابع معين في أعماله أشبه ببكاسو فهو يقوم بخلط الفن الأوروبي الحديث مع الفن الشعبي فقام بتضمين الأشكال الفروعنية في رسوماته و أستخدم طينة مصر خلفية للوحاتة فأخذت مزيجا فريدا للفن المصري المعاصر.

شرح طلال قائلاً « الفن المصري الحديث بدأ بمجموعة مؤسسين الذين ولدوا قبل عام 1900 يسمون بالرواد ، و الرواد المشهود لهم بالريادة سبعة كمحمود سعيد ، محمود مختار و حامد ندا و أحمد صبري ، يوسف كامل ،محمد ناجي و محمد حسن بك . و الرابط بين جميعهم دراستهم للفن بمصر ثم إبتعاثهم للخارج بأوروبا فتعلموا الفن الأوروبي و عادوا بدرسات عليا ( الدكتوراة أو الماجستير ) فمصروا لوحاتهم و في رأي الأستاذ طلال إذا وجد فن عالمي في العالم فهو الفن المصري الحديث لأنه بدأ مع فجر التاريخ مع بداية الفراعنه و تأثر بالإغريق ، الرومان ، الأقباط و الفن الإسلامي و بعدها انقطع الفن لفترة طويلة بمصر لإعتقاد الناس اَنذاك بحرمة تصوير الأرواح و هذا إعتقاد خاطئ لأن التحريم يقع على عبوديتها و ليس تصويرها و من الرواد السبعة أحمد صبري ، وهو الوحيد من الرواد الذي لم يمصر فنه و استمر على الطابع الكلاسيك و أشتهر بفن البورترية .

راغب عياد و يوسف كامل اللذان تكمن خلفهما قصة فقد كانا من أعز الاصدقاء رغم إختلاف ديانتهما فيوسف كامل كان مسلماً و راغب عياد مسيحياً رغبا في الإبتعاث فأتفقا على أن يشغل أحدهما وظيفتين و يرسل الأخر للإبتعاث بأوروبا و عند رجوعه يتبادلا الأدوار . ومنهم محمود مختار اللذي يعتبر أول فنان بدأ عصر الفن المصري الحديث و يشتهر بتمثال نهضة مصر المتواجد أمام جامعة القاهرة . محمد حسن بيك ملك البورترية في تاريخ مصر، و في مصر مستوى العلم في الفن عالي جداً و بالنسبه الأجيال الأولة و الثانية و الثالثة يندر وجد أي مجموعة في العالم على هذا هذا المستوى من التعليم العالي .

من اللوحات المفضلة لدى زوجتة الفنانه نادية الزهير هي أعمال الفنان محمود أبو المجد اللذي هُمش و لم يأتي التاريخ على ذكره حتى أكبر فناني مصر إلا خلال سطور قليلة في أحد الكتب اللتي كان يقوم طلال بقرائتها ، فطلب أن يبحث عنه و لم يتكلل هذا لبحث بالنجاح لفترة طويلة حتى وجد عائلتة اللتي تملك مجموعة واسعة من أعماله التي لم ترى النور فقام بشراء لوحتين

بعد ذلك أقيم معرض لهذا الفنان المنسي في مصر و أحدى اللوحات اللتي يملكها أ.طلال كانت واجهة الإعلان للمعرض، و أكتشف أكثر من فنان خلال تعاطية مع الفن و بحثة المستمر عن أعمال و فنانين دثرهم التاريخ و نسي ذكرهم

الجيل الثاني لفناني مصر يتصدرهم في الطليعة عبدالهادي الجزار الذي كان يستخدم الأصداف للتعبير عن بداية الخليقة و دائماً ما يحاول التعبير في رسوماته عن الشعب المسحوق الحزين صاحب اليد الغليظه من كثرة العمل و متأثر بالشعوذة و يؤمن بالخرافات و دائما يضمن الكرسي الخشب في أعماله لربطة بالفقر و الشعب.

و تحوي مجموعته مختلف الفنانين منهم محي الدين حسين وهو أحد أروع الفنانين الذين يشتغلون بالخزف و لكن من فناني القمه في هذا المجال سعيد الصدر الذي وصفه بمعلم الخزف في العالم ، و عايدة عبد الكريم اللتي تعتبر اول نحاته مصريه .

و أول رسام كريكاتيري بمصر هو صاروخان ولاتخلو مجموعته من رسامي الكريكاتير كحجازي . طوغان الذي برع في مجسماته . محمد طه حسين من اوائل من إشتغل بالحرف العربي و أكثر اعماله حروفيات ، و ملك الباستيل محمد صبري الذي يعتبر إسطورة في قطعه و أعماله .

اللوحات الأخاذة (عرس الشهيد) لمحمد الطحان و (البهيمة الرهيبة) لعادل السيوي ، و منير كنعان ملك الكولاج في العالم كله ،

طلال زاهد عشق الفن حتى ملئت جميع حوائط بيته و تخلل الفن أركانها فخصص إحدى الغرف للفن السيريالي في أرجائها و كأنه يريد منه أن يتسلل إلى أحلامه ، فتتجلى لوحات رائد الفن السيريالي رمسيس يونان و تتألق لوحات كامل التلمساني، و من اللوحات المعروضه أعمال لكل من فؤاد كامل و نعيمة الشيشيني و من رائدات الفن السيريالي خديجة رياض ، و حسين يوسف أمين الدارس بالبرازيل صاحب الفكر العبقري في تبني فنانين صغار العمر و توجيههم للحرية في الفن و الابتعاد عن المسار التقليدي حتى أصبحوا من أفضل فناني الفن المصري الحديث و منهم عبدالهادي الجزار و حامد ندا وسمير رافع.

وأصبحت هذه الغرفة من الغرف المفضلة لدى الزوار المصريين و المتذوقين للفن المصري

عند سؤالنا لطلال زاهد عن أحب اللوحات لقلبه من مجموعته كان الجواب و كأنه خير بين أحد من أبنائه، فقال أنه يشعر بتساوي حبه لهذه اللوحات و أنه لا يشتري أي لوحه إذا لم يشعر بإرتباط معها كسابقتها فكل لوحه مهمة بدون مجاملات.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *