Muhammad Al Ghamdi


الفنان والأديب المعاصر محمد الغامدي الذي استطاع بموهبته تحويل المواد المستهلكة لقطعة فنية جميلة المنظر. ربما قد سمعت أو رأيت عن فناناً استخدم أغراضاً كجزأً من عمل فني، بل أن هذا النوع من الفن أصبح متوارد، ولكن ما تراه في أعمال الفنان محمد الغامدي مميزاً. فقد استطاع أن ينفرد بعمله في الكثير من المناسبات والمعارض الفنية.

محمد الغامدي من مواليد الباحة عام 1959، وتخرج من كالفورنيا بدبلوم هندسة طائرات، شارك في أكثر من ستة معارض فنية في أنحاء العالم وحاز على ثمان جوائز في مناسبات فنية مختلفة، أهمها الجائزة الأولى في مسابقة “يو ار ارتيستيك” للأعمال الفنية في الشارقة 2001، والأول في معرض الفنان السعودي المعاصر الذي أقيم في الرياض 2008.

إستضافت مجلة ديزاين الفنان محمد الغامدي كموضوعنا الفني في هذا العدد حيث أجمع بين الفن والأدب في مجموعة من أعماله الفنية التي أطلق عليها اسم “مدن من صفيح” والتي أيضاً قد كتب عنها مقالة في أحد الصحف السعودية. يقول محمد الغامدي أنه قد وجد الكثير من الأخطاء أثناء تجوله أنحاء المدينة، وتلك الأخطاء التي يجب انتقادها والتي تتمحور حول طمس المناظر الطبيعية ودعم الإرتقاء بالمباني والطرق المصنوعة من مواد كانت طبيعية وأصبحت صناعية.

سألناه عن مدى ارتباطه عن الطبيعة، فأجاب “إن الطبيعة فنون، وأنا فنوني طبيعية ومنبثقة من مشاعر وعواطف طبيعية”. ويقول “يجب أن يبني الفنان ثقافته من وأن يكون لديه وعي تام بالعالم حوله قبل أن يبني نفسه فنياً، فالفنان المثقف سيعرف معنى ماسأقوله أو ما قد قلته في إرتباط الطبيعة بالفن إرتباطاً مباشراً، وأيضاً على المتلقي أن يجهز نفسه فنياً من خلال أطلاعه ومتابعته للفن لكي يتلقى الرسائل المرفقة في الأعمال فنية بوضوح”.

فاستفسرنا عن أهدافه ورسائله في أعماله الفنية للمتلقي، فأجاب “من أهم أسباب الإلهام التي استوحيها في أعمالي هو حلمي أن أقود المهتمين بالفن إلى جزيرة جديدة بعيداً عن الشئون والمخاوف الدنيوية” وأضاف محمد الغامدي “إن الإرتقاء والرفاه تتولد عن المبادئ والأخلاق وليس للإرتقاء أي علاقة بالثروات والامول كما يعتقده الكثيرين، فمثالاً على ذلك أنني قد استخدمت بعضاَ من الأخشاب والحديد والزجاج التي قد تم استهلاكها وتحويلها إلى فن نرتقي به كمجتمع”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *